العلامة المجلسي

398

بحار الأنوار

عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بظبية مربوطة بطنب فسطاط ، فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وآله أطلق الله عز وجل لها من لسانها ( 1 ) فكلمته فقالت : يا رسول الله إني أم خشفين عطشانين ، وهذا ضرعي قد امتلأ لبنا ، فخلني حتى أنطلق فأرضعهما ثم أعود فتربطني كما كنت ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : كيف وأنت ربيطة قوم وصيدهم ؟ قالت : بلى يا رسول الله أنا أجئ فتربطني كما كنت أنت بيدك ( 2 ) ، فأخذ عليها موثقا من الله لتعودن وخلى سبيلها ، فلم تلبث إلا يسيرا حتى رجعت قد فرغت ( 3 ) ما في ضرعها ، فربطها نبي الله كما كانت ، ثم سأل لمن هذا الصيد ؟ قالوا : يا رسول الله هذه لبني فلان ، ( 4 ) فأتاهم النبي صلى الله عليه وآله وكان الذي اقتنصها منهم منافقا فرجع عن نفاقه وحسن إسلامه فكلمه النبي صلى الله عليه وآله ليشتريها منه قال : بلى ( 5 ) أخلي سبيلها فداك أبي وأمي يا نبي الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لو أن البهائم يعلمون من الموت ما تعلمون أنتم ما أكلتم منها سمينا . ( 6 ) ايضاح : الطنب بضمتين : حبل الخباء ، والخشف مثلثة : ولد الظبي أول ما يولد أو أول مشيه ، واقتنصه : اصطاده . 11 - قصص الأنبياء : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسن بن موسى الخشاب ، عن علي بن حسان ، عن عمه عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم قاعدا إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا ، فقال عمر : يا رسول الله أيسجد لك هذا الجمل ؟ فإن سجد لك فنحن أحق أن نفعل ، فقال : لا بل اسجدوا لله ، إن هذا الجمل يشكو أربابه ، ويزعم أنهم أنتجوه صغيرا واعتملوه ، فلما كبر وصار أعون ( 7 )

--> ( 1 ) في المصدر : أطلق الله عز وجل لسانها . ( 2 ) في المصدر : انى ساجئ فتربطني أنت بيدك كما كنت . ( 3 ) في المصدر : قد أفرغت . ( 4 ) في المصدر : فقيل له : هذه لبنى فلان . ( 5 ) بل خ ل . ( 6 ) امالي ابن الشيخ : 289 . ( 7 ) أعور خ ل .